ابن قتيبة الدينوري

110

عيون الأخبار

ودير العذارى فضوح له * وعند اللَّصوص حديث الأنام هؤلاء لصوص نزلوا دير العذارى ليلا ، فأخذوا القسّ فشدّوه وثاقا ، ثم أخذ كلّ رجل منهم جارية ، فوجدوهنّ مفتضّات قد افتضهنّ القسّ كلَّهنّ . قال سهل بن هارون : [ وافر ] إذا نزل المخنّث في رباع * تحرّك كل ذي خنث إليه ( 1 ) وصارت دونهم مأوى الخبايا * وصار الرّبع مدلولا عليه وقال آخر : [ طويل ] أقول لها لما أتتني تدلَّني * على امرأة موصوفة بجمال أصبت لها واللَّه زوجا كما اشتهت * إن اغتفرت فيه ثلاث خصال فمنهنّ فسق لا ينادى وليده * ورقّة إسلام وقلَّة مال ( 2 ) قال الأصمعيّ : دخلت على ابن روح بن حاتم المهلَّبيّ وحضر الإذن وهو عاكف على غلام ، فقلت : له عمدت إلى الموضع الذي كان أبوك يضرب فيه الأعناق ويعطي فيه اللَّهى ( 3 ) ، تركب فيه ما تركب ! فقال : [ وافر ] ورثنا المجد عن آباء صدق * أسأنا في ديارهم الصّنيعا إذا الحسب الرفيع تواكلته * بنات السّوء يوشك أن يضيعا باب مساوىء النساء عن وهب بن منبّه قال : عاقب اللَّه المرأة بعشر خصال : شدّة النّفاس ،

--> ( 1 ) المخنّث : المتشبّه بالنساء . ( 2 ) رقّة إسلامه : ضعف دينه وتهاونه في الحدود . ( 3 ) اللَّهى : العطايا ، أو أفضل العطايا وأجزلها .